الخرطوم| تفاصيل بلدنا
لم تكن الحرب في السودان مجرد صراع على السلطة داخل بلد تتنازعه قوتان مسلحتان؛ فقد تحولت، مع امتدادها، إلى اختبار لمصالح القوى الإقليمية التي ترى في البحر الأحمر وموانئه وممراته جزءاً من أمنها الاستراتيجي. وفي هذا المشهد، تبرز السعودية بوصفها دولة تجمع بين استضافة المفاوضات، وبناء الشراكات الأمنية، والتأثير في حسابات التسليح والتحالفات المحيطة بالسودان.
في جدة، جلست الرياض إلى طاولة الوساطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عام 2023. وبعد نحو ثلاثة أعوام، كشفت تقارير عن صفقة أسلحة باكستانية محتملة للجيش السوداني، أشارت تقارير صحفية في مطلع العام الجاري ، منها تقرير لـ “رويترز ” أن السعودية توسطت فيها قبل أن تتراجع عن تمويلها وتطلب وقفها. وفي أبريل 2026، استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في جدة، في لقاء تناول العلاقات الثنائية وأمن المنطقة.
ووفقاً لمراقبين لقضايا القرن الإفريقي ،هذه الوقائع لا تقدم صورة بسيطة عن دولة اختارت طرفاً واحداً في كل ساحة، لكنها تكشف عن سياسة تتحرك بأدوات متعددة: التفاوض حين يخدم خفض التصعيد، والشراكات العسكرية حين تتطلب المصالح بناء قدرات الحلفاء، والتأثير الدبلوماسي والمالي حين تصبح موازين القوة جزءاً من معادلة الأمن الإقليمي.
ومن السودان إلى اليمن، ثم إريتريا والصومال، يتشكل سؤال يتجاوز ما إذا كانت السعودية وسيطاً ناجحاً أو منحازاً: كيف تسعى الرياض إلى حماية مصالحها حول البحر الأحمر، وما أثر هذا الدور في الحروب والتوازنات التي تحيط بالسودان؟
السودان: هل تتوقف الوساطة عند طاولة المفاوضات؟
عندما اندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023، كانت السعودية والولايات المتحدة راعيَين لمحادثات جدة بين الجيش وقوات الدعم السريع. وركزت الجهود المعلنة على وقف إطلاق النار، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين. غير أن الاتفاقات والتعهدات التي خرجت من مسار جدة لم تنجح في إنهاء الحرب، فيما ظلت الرياض تحتفظ بعلاقات وثيقة مع قيادة الجيش السوداني ،ثم جاءت قضية صفقة السلاح الباكستانية لتضيف بُعداً آخر إلى المشهد.
صفقة الأسلحة الباكستنية
في 9 يناير 2026، أفادت وكالة رويترز بأن باكستان اقتربت من إبرام صفقة أسلحة وطائرات مع الجيش السوداني بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار. وشملت الصفقة، وفق مصادر نقلت عنها الوكالة، طائرات تدريب وهجوم خفيف، وأكثر من مئتي طائرة مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي. وأشارت رويترز إلى دور سعودي في التوسط بشأن الصفقة، من دون أن يكون تمويل الرياض قد أُعلن في ذلك الوقت ،لكن التطور الأهم جاء في 20 أبريل، عندما نقلت رويترز عن مصادر أمنية باكستانية ودبلوماسية أن إسلام آباد علّقت الصفقة بعد اعتراض سعودي وتراجع الرياض عن تمويلها، وأن السعودية طلبت إنهاء الاتفاق. وفي اليوم نفسه، استقبل محمد بن سلمان البرهان في جدة، وفق تقارير عن اللقاء.
لا تثبت هذه الوقائع أن السعودية كانت تمضي في تسليح الجيش ثم غيّرت موقفها لأسباب محددة يمكن الجزم بها؛ فالدوافع السعودية الكاملة لم تُشرح علناً في التقارير المذكورة. لكنها توضح أن الرياض كانت، وفق المصادر التي نقلتها رويترز، قادرة على التأثير في مسار صفقة عسكرية محتملة، سواء عبر دور الوساطة الأولي أو عبر سحب التمويل والضغط لوقفها.
وهنا تتضح إحدى مفارقات الحرب السودانية: فالدولة التي تسعى إلى رعاية تسوية سياسية تملك أيضاً أدوات مالية ودبلوماسية يمكنها أن تغيّر حسابات أحد أطراف الحرب. ولا يعني ذلك تلقائياً سقوط دور الوساطة، لكنه يجعل تقييم هذا الدور مرتبطاً بما تفعله الرياض على الأرض، لا بما تعلنه على طاولة المفاوضات وحدها.
وتزداد أهمية هذا السؤال لأن السودان ليس ساحة داخلية معزولة؛ فهو يطل على البحر الأحمر، ويجاور منطقة القرن الأفريقي، ويرتبط أمنه بمصالح دول تتنافس على الموانئ والنفوذ والطرق البحرية. وأي تغير في ميزان القوة داخله يمكن أن يمتد أثره إلى الحسابات الإقليمية المحيطة به.
اليمن: حين تتحول الشراكة إلى قوة عسكرية مباشرة
إذا كان الدور السعودي في السودان يتداخل فيه المسار الدبلوماسي مع التأثير في ترتيبات التسليح، فإن اليمن يقدم مثالاً أكثر وضوحاً على استخدام القوة العسكرية لتشكيل موازين السيطرة.
منذ مارس 2015، قادت السعودية تحالفاً عسكرياً تدخل في الحرب اليمنية ضد الحوثيين، ودعمت الحكومة المعترف بها دولياً وقوات محلية متحالفة معها. ومع مرور السنوات، لم يعد الصراع محصوراً في المواجهة بين الحوثيين وخصومهم؛ إذ برزت خلافات داخل المعسكر المناهض لهم، في ظل تنافس بين القوى المحلية .
وفي مطلع يناير 2026، تصاعد التوتر بين السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي ، بعد سيطرة المجلس على مناطق في الجنوب والشرق اليمني. وأفادت تقارير صحفية بأن ضربات جوية سعودية استهدفت مواقع للمجلس في حضرموت، بالتزامن مع تحرك قوات مدعومة من الرياض لاستعادة مواقع ومناطق استراتيجية.
وفي الوقت الذي استخدمت فيه القوة العسكرية لتغيير موازين السيطرة، دعت السعودية الأطراف اليمنية إلى الحوار، وطرحت استضافة مشاورات لمعالجة القضية الجنوبية.
لا يكفي هذا التزامن وحده للحكم بأن المسار السياسي كان مجرد غطاء للعمل العسكري؛ لكنه يكشف أن الحوار في اليمن يجري داخل بيئة تتأثر مباشرة بقدرة الأطراف المحلية وداعميها على فرض الوقائع الميدانية. فالسياسة لا تعمل هنا بمعزل عن القوة، بل تتشكل خيارات التفاوض إلى حد بعيد وفق ما يملكه كل طرف من نفوذ وأوراق ضغط.
وتظهر هذه المعادلة أيضاً في علاقة السعودية بالقوى اليمنية المحلية. فقد تناولت تحليلات سياسية اعتماد الرياض على قوات مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح في مواجهة الحوثيين، رغم الخلاف الأيديولوجي والسياسي بين المملكة وتيارات الإسلام السياسي. ويعكس ذلك أن التحالفات في ساحات النزاع لا تقوم دائماً على التقارب الفكري؛ فقد تحكمها حسابات الأمن والسيطرة ومواجهة الخصوم المشتركين، وتجدر الإشارة هنا أيضاً إلى السودان ،حيث أن قيادة القوات المسلحة الحالية تجد دعماً من الحركة الإسلامية التي تم تصنيفها تنظيماً ارهابياً ومن حزب المؤتمر الوطني المحلول بعد ثورة ديسمبر المجيدة ،وتقاتل مليشيات الإسلاميين و على رأسها مليشيا البراء بن مالك إلى جانب القوات المسلحة .
ومن ثم، فإن اليمن يوضح حدود الفصل بين الوساطة والتدخل: قد تكون الدولة طرفاً عسكرياً مباشراً في الحرب، ثم تؤدي دوراً في رعاية المفاوضات التي تستهدف ترتيب مستقبلها. والسؤال ليس ما إذا كان الجمع بين الدورين ممكناً، بل كيف يؤثر في ثقة الأطراف، وفي قدرة التسوية على معالجة جذور النزاع لا نتائجه العسكرية فقط.
إريتريا وإثيوبيا: من اتفاق السلام إلى صراع الموانئ
على الضفة الأفريقية للبحر الأحمر، تبدو المعادلة مختلفة. فبدلاً من التدخل العسكري السعودي المباشر على نطاق اليمن، يتقدم النفوذ عبر العلاقات السياسية والأمنية، والتعاون الاقتصادي، ومحاولات التأثير في توازنات القرن الأفريقي.
في سبتمبر 2018، استضافت السعودية اتفاق جدة للسلام بين إريتريا وإثيوبيا، في خطوة عُدّت آنذاك محطة مهمة لإنهاء سنوات من العداء بين البلدين. وقدمت الرياض نفسها راعياً للمصالحة، مستفيدة من قدرتها على جمع القيادتين في مسار دبلوماسي واحد.
لكن البيئة الإقليمية تغيرت منذ ذلك الحين. فقد تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرا مع تجدد الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، بما في ذلك الاهتمام بالموانئ الإريترية. وتحولت المسألة البحرية إلى قضية تتصل بالأمن القومي الإثيوبي، وبمخاوف إريتريا من أي تحرك يمس سيادتها، وبحسابات دول إقليمية تخشى أن يؤدي التصعيد إلى حرب جديدة.
وفي هذا السياق، عززت السعودية علاقاتها مع إريتريا، مع استمرار تواصلها الدبلوماسي مع إثيوبيا أيضاً. وتشير تحليلات إقليمية إلى أن الرياض والقاهرة تميلان إلى التنسيق مع أسمرا في مواجهة بعض التحركات الإثيوبية المتعلقة بالوصول إلى البحر، بينما تحتفظ السعودية بمصالح وعلاقات لا تقتصر على طرف واحد.
لكن من الضروري التمييز بين التقارب السياسي والأمني وبين تقديم دعم عسكري مباشر في مواجهة محددة؛ فالمعلومات المنشورة لا تكفي لإثبات أن السعودية تدعم عسكرياً كل تحرك إريتري أو أنها طرف مباشر في التوتر الإثيوبي الإريتري الراهن.
ما تكشفه هذه الساحة هو أن الوساطة السابقة لا تمنع الدولة من بناء شراكات استراتيجية لاحقة، كما أن بناء الشراكات لا يعني بالضرورة التخلي عن الدبلوماسية. غير أن الجمع بين الأمرين يضع الرياض أمام اختبار صعب: كيف تحافظ على قدرتها على التواصل مع الطرفين بينما تتداخل مصالحها الأمنية مع التوازنات التي يتنازعان عليها؟
الصومال: هل تتحول مقديشو إلى شريك أمني على الضفة الأخرى؟
في فبراير 2026، وقعت السعودية والصومال مذكرة تعاون عسكري، في خطوة عززت العلاقات الدفاعية بين البلدين. وجاء الاتفاق في وقت كانت فيه مقديشو تسعى إلى توسيع دعمها الإقليمي، عقب اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال، وهو الاعتراف الذي رفضته الحكومة الصومالية باعتباره مساساً بوحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وتعكس المذكرة اتجاهاً نحو توسيع التعاون الأمني بين الرياض ومقديشو، في منطقة تتزايد فيها أهمية الموانئ والممرات البحرية والشراكات الدفاعية. فالصومال يقع قرب خليج عدن وباب المندب، وهما جزء من منظومة بحرية ترتبط بأمن البحر الأحمر وحركة التجارة الدولية.
لكن توقيع اتفاق للتعاون العسكري لا يثبت، في حد ذاته، أن السعودية تشارك في الحرب الداخلية الصومالية، أو أنها تقدم دعماً لطرف مسلح بعينه. وما يؤخذ هو أن الاتفاق يضيف بعداً دفاعياً إلى العلاقة الثنائية، ويوفر إطاراً لتعاون قد يشمل مجالات عسكرية وأمنية تحددها ترتيبات التنفيذ.
وتكتسب هذه الخطوة دلالتها عند وضعها إلى جانب العلاقات السعودية مع السودان وإريتريا، والتنافس الإقليمي على النفوذ في القرن الأفريقي. فالمسألة لا تتعلق باتفاق واحد بقدر ما تتعلق بتوسع شبكة علاقات الرياض مع دول تقع على الضفة الأفريقية للبحر الأحمر أو في محيطه الاستراتيجي.
وبالنسبة إلى السودان، فإن هذا الامتداد مهم لأن الحرب لا تجري بعيداً عن هذه الشبكة؛ بل تقع في قلب منطقة تتداخل فيها حسابات الموانئ والأمن البحري والتحالفات العسكرية والتنافس بين القوى الإقليمية. وكلما توسعت شراكات هذه القوى، زادت أهمية فهم كيفية انعكاسها على فرص التسوية في السودان، من دون افتراض أن كل اتفاق إقليمي يستهدف الحرب السودانية مباشرة.
ما الذي يجمع هذه الساحات؟
يبرز اختلاف أدوات السعودية من بلد إلى آخر. ففي السودان، تظهر الوساطة السياسية إلى جانب النفوذ الدبلوماسي والمالي المرتبط بترتيبات التسليح. وفي اليمن، كان التدخل العسكري المباشر جزءاً أساسياً من السياسة السعودية منذ عام 2015، ثم أصبح الخلاف مع المجلس الانتقالي الجنوبي اختباراً للعلاقات مع شريكها الخليجي، الإمارات. وفي إريتريا وإثيوبيا، تتداخل الدبلوماسية مع أمن الموانئ والتنافس على الوصول إلى البحر. أما الصومال، فيمثل توسيعاً للتعاون الدفاعي على الضفة الأفريقية.
لا تعني هذه الوقائع أن السعودية تخوض حرباً مباشرة في كل هذه الساحات، ولا أنها تدعم طرفاً واحداً في جميع النزاعات. لكنها تشير إلى أن الرياض لا تتعامل مع البحر الأحمر بوصفه ممراً ملاحياً فحسب؛ بل باعتباره مجالاً استراتيجياً تتقاطع فيه التجارة والأمن والتحالفات والقدرة على التأثير في الدول المحيطة به.
ومن هنا، فإن السؤال الأكثر دقة ليس ما إذا كانت السعودية وسيطاً أم طرفاً، وكأن الدورين يستبعد أحدهما الآخر دائماً. السؤال هو: متى تعزز الشراكات والضغوط الإقليمية فرص التسوية، ومتى تتحول إلى أدوات لتغيير موازين القوة بما يقيّد استقلال القرار لدى أطراف النزاع؟
الإجابة لا تأتي من المواقف الدبلوماسية المعلنة وحدها، بل من تتبع الوقائع: من تمويل الصفقات العسكرية أو وقفها، إلى طبيعة الدعم المقدم للقوى المحلية، إلى شروط اتفاقات التعاون الدفاعي، ثم إلى مدى اتساق هذه السياسات مع الدعوات المعلنة لوقف الحروب وحماية المدنيين.
السودان في قلب معادلة البحر الأحمر
تعود هذه الخيوط جميعها إلى السودان، حيث لم تعد الحرب مجرد مواجهة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل أصبحت أيضاً ساحة تتأثر بحسابات إقليمية تتصل بمستقبل الدولة، وموقعها على البحر الأحمر، وعلاقاتها بالقوى المحيطة بها.
وتكشف صفقة السلاح الباكستانية المحتملة أن التأثير الخارجي قد يظهر في قرارات التسليح والتمويل، حتى عندما لا يكون هناك تدخل عسكري مباشر. كما يوضح مسار اليمن أن القوى الإقليمية تستطيع الجمع بين العمليات العسكرية ورعاية الحوار، بينما تكشف علاقات القرن الأفريقي أن النفوذ يمكن أن يتوسع عبر الاتفاقات الأمنية والشراكات الدبلوماسية.
لكن هذه المقارنة لا تعني أن الحالات متطابقة، أو أن الأدلة المتاحة تثبت وجود خطة سعودية موحدة لإدارة جميع الصراعات من بورتسودان إلى مقديشو. إنها تشير، بدلاً من ذلك، إلى أن أمن البحر الأحمر أصبح إطاراً مهماً لفهم السياسة السعودية، وأن الحرب السودانية جزء من مشهد إقليمي أوسع تتنافس فيه الدول على حماية مصالحها وبناء شراكاتها.
وفي النهاية، لا يُقاس دور أي وسيط بما يعلنه عن نفسه، ولا بمجرد استضافته المفاوضات، بل بمدى مساهمة سياساته في خفض العنف وتهيئة شروط تسوية قابلة للاستمرار. وحين تمتلك الدولة نفوذاً على التمويل والتسليح والتحالفات، فإن مسؤوليتها لا تقتصر على جمع الخصوم حول الطاولة؛ بل تشمل أيضاً كيفية استخدام هذا النفوذ لمنع اتساع الحرب، لا إعادة تشكيلها بما يطيل أمدها.
السعودية.. نفوذ واسع ونتائج عكسية
تتمثل المفارقة في الدور السعودي بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي في اتساع شبكة تحالفاته مقابل محدودية قدرته على احتواء النزاعات وتأمين المصالح الاستراتيجية التي يسعى إلى حمايتها. فمن خلال علاقاته ودعمه لأطراف محلية وإقليمية ، أسهمت سياسات الرياض في تشكيل توازنات لم تنجح في إنهاء الصراعات، بل ترافقت مع استمرار الحرب في السودان واليمن، وتصاعد التوترات في القرن الأفريقي. ويبرز في هذا السياق الصراع الإثيوبي الداخلي، والعلاقة المتوترة بين إثيوبيا وإريتريا، إلى جانب الجدل بشأن مواقف القوى الإقليمية من جبهة تحرير تيغراي وأطراف الصراع الأخرى. وفي البحر الأحمر، تثير التهديدات المتكررة للملاحة تساؤلات بشأن فاعلية التحالفات والترتيبات الأمنية القائمة. وبذلك، لا يقتصر التحدي أمام الرياض على توسيع نفوذها، بل يمتد إلى تحويل هذا النفوذ إلى استقرار مستدام، بدلاً من ترتيبات قد تُفاقم التنافس الإقليمي وتُبقي بؤر الصراع مفتوحة.
