واشنطن | تفاصيل بلدنا
كشف المبعوث الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، الثلاثاء، عن تعثر الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السودان، مؤكداً أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لم يقدما حتى الآن موافقة رسمية على الخطة الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
شروط صعبة ومفاوضات متعثرة
وأوضح بولس، في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام، أن المشهد التفاوضي لا يزال يواجه عقبات كبيرة؛ مشيراً إلى أن قيادة الجيش السوداني قدمت شروطاً مسبقة وصفها بـ”الصعبة”، ما حال دون التوصل إلى صيغة توافقية مشتركة تقبل بها الأطراف وتضع حداً للعمليات العسكرية.
الهدنة الأحادية وتحفظات الجيش
وتأتي هذه التصريحات غداة إعلان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يوم الاثنين، وقفاً أحادياً لإطلاق النار. غير أن هذا الإعلان، وفقاً للمراقبين، لا يعكس اتفاقاً ملزماً ولا يمثل ضمانة فعلية لتوقف المعارك على الجبهات المشتعلة.
في المقابل، أبدى قائد الجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تحفظات واضحة على المقترح الأميركي المطروح، معتبراً أن بنوده قد تُفسر على أنها تمنح قوات الدعم السريع “شرعية سياسية وعسكرية” يرفضها الجيش جملة وتفصيلاً.
ضغوط دولية ومسارات الحل
ويتزامن هذا التعثر الدبلوماسي مع تزايد الضغوط الدولية والأممية الرامية إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة، تسمح بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإغاثية إلى ملايين المتضررين، وتهيئة المناخ لاستئناف عملية سياسية شاملة.
وتظل فرص نجاح المبادرة الأميركية، أو أي جهود وساطة أخرى، مرهونة بمدى مرونة الطرفين تجاه الترتيبات الفنية لوقف القتال، وتوفير الضمانات الأمنية، والاتفاق على آليات واضحة لانسحاب القوات ومراقبة التنفيذ على الأرض.
