تفاصيل بلدنا

مستشفيات تحت الضغط.. السودان بين نقص العلاج وتراجع الاستجابة الإنسانية

فريق التحرير وقت القراءة: 2 د تفاصيل بلدنا

الخرطوم |تفاصيل بلدنا

في السودان، لا تبدأ الأزمة الصحية عند باب المستشفى، بل من انعدام الأمن في الطريق إليه، أو الارتفاع الجنوني لأسعار الأدوية، أو غياب المياه النظيفة. وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية تزامناً خطيراً للأزمات: منشآت مدمرة، أوبئة متفشية، نقص حاد في التمويل، ومناطق معزولة تماماً بسبب النزاع.

انهيار البنية التحتية الطبية

أكدت منظمة الصحة العالمية في أكتوبر الجاري أن 37% من المنشآت الصحية في السودان توقفت تماماً عن العمل. وتحققت المنظمة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 من 228 هجوماً استهدف الرعاية الصحية، أسفرت عن مقتل 2,055 شخصاً وإصابة 817 آخرين.

وتشير تقديرات خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2026 إلى حاجة 21 مليون شخص لمساعدات صحية عاجلة. ويعجز أكثر من 30% من الأسر عن الوصول للرعاية الطبية بسبب التكلفة أو ندرة الكوادر الطبية والأدوية، ما يعني أن بقاء المرفق الطبي مفتوحاً لا يضمن بالضرورة تلقي العلاج.

الكوليرا وسوء التغذية: أرقام مقلقة

سجلت النشرات الوبائية نحو 2,955 حالة إصابة بالكوليرا و250 وفاة منذ بداية التفشي الأخير وحتى منتصف سبتمبر. ورغم تسجيل انخفاض ملحوظ في معدل الإصابات اليومية، يحذر الخبراء من أن النزوح المستمر، وموسم الأمطار، وانهيار شبكات الصرف الصحي تبقي خطر تجدد العدوى قائماً.

على صعيد التمويل، كشفت منظمة الصحة العالمية أن نداءها الإنساني البالغ 97.7 مليون دولار لم يُمول سوى بنسبة 23% فقط. وحذرت وكالات أممية ودولية، بينها لجنة الإنقاذ الدولية، من أن تخفيضات التمويل ستؤدي إلى إغلاق عشرات المرافق الصحية، ما يحرم مئات الآلاف من الرعاية الأساسية، في وقت يتزامن فيه نقص العلاج مع تزايد مخاطر المجاعة في دارفور وكردفان.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة إلى الأعلى