تفاصيل بلدنا

الهلال.. خمسة عشر حضوراً قارياً وحلم لا تنال منه الحرب

فريق التحرير حُدّث في أكتوبر 30, 2026 وقت القراءة: 2 د تفاصيل بلدنا

كيغالي | تفاصيل بلدنا

أثبت فريق الهلال أن  كرة القدم، لا تُقاس قيمة الإنجاز دائماً بعدد الكؤوس، بل أحياناً بالقدرة على الصمود في المنافسة حين تصبح الظروف المحيطة أصعب من المباراة ذاتها. هذا هو المعنى الحقيقي لتأهل الهلال  إلى مرحلة مجموعات دوري أبطال أفريقيا لموسم (2026–2027)، ليسجل حضوره الخامس عشر في المجموعات، والثامن على التوالي.

حسم “سيد البلد” تأهله بانتصار مستحق على سيداما بونا الإثيوبي (4-0) في مجموع المباراتين. وفي لقاء الإياب بملعب أماهورو بالعاصمة الرواندية كيغالي، و تكفل إرنست لوزولو ومحمد عبد الرحمن بتسجيل هدفي الفوز، ليحافظ الفريق على شباكه نظيفة طوال التصفيات التمهيدية.

مسار من التعثر إلى الاستمرارية (2022 – 2026)

لم يكن بلوغ المجموعات وليد الصدفة، بل نتاج تراكم خبرات قارية عبر مواسم متقلبة:

  • (2022–2024): شهدت هذه المواسم منافسة شرسة، حيث أنهى الهلال مرحلة المجموعات في المركز الثالث مرتين متتاليتين، مقدماً عروضاً قوية لكنها لم تكن كافية لحسم بطاقة العبور للأدوار الإقصائية.

  • (2024–2026): انتفض الفريق ليتصدر مجموعته في موسمين متتاليين ويبلغ ربع النهائي، ورغم خروجه بصعوبة أمام الأهلي المصري ثم نهضة بركان المغربي، إلا أنه رسخ مكانته كقمة كروية قارية يصعب تجاوزها.

الاستمرارية في زمن الحرب

أضافت ظروف النزاع المسلح في السودان أعباء قاسية على ممثل الوطن؛ من اللعب بعيداً عن الجماهير، إلى التنقل بين موريتانيا ورواندا لاختيار ملاعب بديلة. ورغم غياب الاستقرار الفني والتنظيمي المرتبط باللعب على الأرض، أظهر الجهاز الفني واللاعبون انضباطاً تكتيكياً ونفسياً عالياً ، ويبدو دور المجموعات اختباراً حقيقياً لمدرب الفريق زينباور الذي يسعى لتأكيد نفسه مع الهلال بعد تجارب تدريبية في تونس والجزائر والمغرب خلال السنوات الماضية .

التحدي المقبل للهلال يتجاوز مجرد المشاركة. ففي نظام تنافسي لا يرحم، بات لزاماً على الفريق تحويل هذه الاستمرارية إلى نجاح إقصائي يضمن له العودة إلى المباراة النهائية التي غاب عنها منذ عام 1992. خلف هذا الفريق جمهور يرى في كرة القدم مساحة نادرة للفرح، وينتظر أن يعبر الهلال هذه المرة نحو اللقب القاري المنتظر.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة إلى الأعلى