تفاصيل بلدنا

معسكر كلمة في جنوب دارفور.. آلاف حالات سوء التغذية وسط نقص الغذاء والدواء

فريق التحرير وقت القراءة: 2 د

نيالا | تفاصيل بلدنا

تتفاقم المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية الكارثية في معسكر “كلمة” للنازحين بولاية جنوب دارفور، وسط تحذيرات جدية من تدهور المنظومة الصحية. وتواجه الأسر النازحة هناك صعوبات بالغة في تأمين أبسط مقومات البقاء، في ظل شح الغذاء وانعدام الأدوية المنقذة للحياة.

أرقام صادمة وتكدس للمرضى

كشفت بيانات المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، أن المراكز الصحية داخل المعسكر سجلت نحو 2,750 حالة سوء تغذية خلال شهر واحد فقط. ووفقاً للإحصاءات، يُضطر الأطباء يومياً إلى تنويم نحو 20 طفلاً مصاباً بسوء التغذية الحاد، فيما تئن المراكز الصحية تحت وطأة استقبال ما بين 200 إلى 300 مريض يومياً، وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية.

تدخلات ” تأسيس”: وعود بتسخير الإمكانات

في محاولة لتدارك الانهيار الوشيك، أجرى وفد من هيئات سلطة الأمر الواقع  التابعة لتحالف “تأسيس”، برئاسة  عز الدين الصافي، رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، زيارة ميدانية رسمية لمخيم كلمة أواخر أكتوبر الجاري ،وتعهد الصافي بمتابعة أداء المنظمات الإنسانية العاملة في المخيم لتسهيل عملها ، وأعلن وكيل وزارة الصحة عثمان فلاتي الإستجابة الفورية لاحتياجات النازحين مؤكداً إداركهم لخطورة الوضع في ظل الكثافة السكانية الكبيرة للمعسكر والحاجة الماسة للعلاج والأدوية وخدمات الرعاية الصحية الأساسية.

تحديات الوصول الإنساني وحماية الكوادر

تأتي هذه التحركات في ظل بيئة عمل بالغة التعقيد للمنظمات الإغاثية حيث يتعرض عمال الإغاثة والعاملون في القطاع الإنساني والصحي إلى مخاطر جسيمة بسبب النزاع ،حيث أودت بحياة أكثر من 54 عاملاً في دارفور بمافي ذلك استهداف عاملاتٍ في القطاع الصحي بولاية شرق دارفور .

أزمة مركبة: من نقص الغذاء إلى الكوارث

لا تقتصر جذور الأزمة على تراجع المساعدات الإنسانية وعرقلة وصولها فحسب، بل تمتد لتشمل ارتفاعاً جنونياً في أسعار السلع الأساسية وضعف الموسم الزراعي. وتعمقت مأساة النازحين إثر حريق مدمر التهم أكثر من ألف منزل بالمعسكر في مارس الماضي، ما ضاعف من هشاشة الأوضاع المعيشية للأسر التي باتت بلا مأوى.

وتشير هذه المعطيات إلى تداخل خطير لعوامل الغذاء والصحة والسكن؛ إذ ينعكس نقص الغذاء مباشرة على تدهور المناعة، ويحد من قدرة الأسر المتضررة من الحرب على شراء الأدوية أو تأمين مياه الشرب النقية ورعاية الأطفال

الاستجابة المطلوبة بعيداً عن التصريحات

ورغم قتامة المشهد، يؤكد الخبراء الإنسانيون أن إعلان “المجاعة” رسمياً يتطلب مسوحاتٍ وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي رغم المؤشرات الحالية .

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة إلى الأعلى