أمدرمان |تفاصيل بلدنا
تقول ” حنان الماحي ” – إسم مستعار – وتعمل موظفةً في محلية أمدرمان أنها تعيش كابوساً يومياً لتوفير الخبز لطفليها اللذان يدرسان في المرحلة الإبتدائية ، حيث أنها تستيقظ منذ الساعة الرابعةٍ صباحاً وزوجها الذي يذهب للوقوف في صف خبزٍ طويل في شارع الوادي في الثورة ، ليأتي بعد ساعتين ونصف إذا حجز موقعاً متقدماً في الطابور الطويل أمام المخبز .
وأشارت ” حنان ” أن سعر الرغيفة الواحدة وصل إلى 500 جنيه وأحياناً يتغير السعر من مخبزٍ لأخر .
وتواجه المخابز في ولاية الخرطوم أزمة متفاقمة نتيجة نقص الدقيق والجازولين والانقطاعات المتكررة للكهرباء، ما أدى إلى إغلاق عشرات المخابز وتراجع القدرة على إنتاج الخبز.
وقال عصام عكاشة، نائب رئيس اتحاد المخابز في تصريحاتٍ صحفية ، أن نقص الوقود أصبح من أبرز العقبات أمام استمرار الإنتاج، إذ تعتمد مخابز كثيرة على المولدات لتجاوز انقطاع الكهرباء. كما أشار إلى عدم انتظام حصص الدقيق المخصصة للمطاحن، وتراجع الإنتاج وتأخر الإمدادات أحياناً لمدة تصل إلى أسبوع.
وبحسب عكاشة، تستهلك مخابز الخرطوم نحو 45 ألف جوال دقيق يومياً، يزن الجوال 50 كيلوغراماً. ولم يتمكن الاتحاد من تقديم رقم شامل لعدد المخابز المتوقفة، في ظل غياب قاعدة بيانات محدثة تغطي جميع مناطق الولاية.
ووفقاً لجولاتٍ قامت بها ” تفاصيل بلدنا ” قامت إدارات المخابز برفع سعر الرغيف إلى 500 جنيه سوداني منذ 9 أكتوبر، مع زيادة تكاليف الإنتاج وتراجع قيمة العملة المحلية.
وتعكس الأزمة ترابط عدة عوامل اقتصادية وخدمية؛ فنقص الدقيق يحد من حجم الإنتاج، بينما يرفع نقص الوقود تكلفة تشغيل المولدات والنقل، وتزيد انقطاعات الكهرباء صعوبة استمرار العمل. وتنعكس هذه الضغوط في النهاية على توافر الخبز وسعره للمستهلك
فيما تواجه الأسر ذات الدخل المحدود تحدياً إضافياً عندما تضطر إلى البحث عن مخابز عاملة أو شراء الخبز بأسعار أعلى.
